مفأجاة يكشفها د محمد فيصل عن أسماك القرموط والبلطي المصري
>>فيصل: «الأسماك ثروة غذائية ودوائية».. و«الإستزراع السمكي» عرفته مصر منذ آلاف السنين
تواجه مصر تحديات مرتبطة بالمياه والمناخ والأمراض وتكلفة الإنتاج، في مجال الإنتاج السمكي ما بين الإنتاج لأغراض تلبية إحتياجات السوق المحلي أو التصدير إلي الخارج، رغم امتلاكها خبرات بحثية وتاريخا طويلا في التعامل مع الأسماك، إلى جانب التطور في الاستزراع البحري والبحث العلمي، يفتح الباب أمام تحويل القطاع من مجرد مصدر للبروتين إلى صناعة متكاملة للغذاء والدواء والمنتجات ذات القيمة المضافة.
وقال الدكتور محمد فيصل، أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن الأسماك تمثل أحد أهم مصادر الغذاء للإنسان، لما تحتويه من بروتين سهل الهضم، وأحماض دهنية مهمة مثل أوميجا 3، إلى جانب المعادن والفوسفور وغيرها من العناصر الغذائية.
وأضاف «فيصل» في تصريحات لـ«بوابة الطبيب البيطري»، المعروف عالميا في الأوساط العلمية إن الحديث عن وجود نوع من الأسماك يمكن وصفه بأنه «الأفضل» بشكل مطلق ليس دقيقا، موضحًا أن معظم الأنواع لها قيمة غذائية، وأن الفروق الأساسية ترتبط بنوع السمك وطريقة تداوله وإعداده وطهيه.
لماذا يأكل الإنسان بعض الأسماك ويتجنب أنواعا أخرى؟
وأوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن تفضيل الإنسان لنوع معين من الأسماك يرتبط بعوامل عديدة، من بينها الطعم والرائحة وطريقة الطهي، مشيرًا إلى أن الأمر يشبه تفضيل الإنسان بعض أنواع اللحوم دون غيرها.
وأشار «فيصل»أن طريقة إعداد السمك تلعب دورًا مهمًا في تقبل المستهلك له، مؤكدا أن هناك أنواعًا قد لا تتميز بطعم قوي، لكن يمكن تحسين مذاقها باستخدام طرق الطهي والتتبيل المناسبة، بما يحافظ في الوقت نفسه على قيمتها الغذائية، مدللا علي ذلك ببعض أنواع الأسماك التي يطلق عليها محليًا أسماء مختلفة، وأن بعضها يحظى بانتشار واسع في دول أخرى رغم اختلاف نظرة المستهلك المصري إليها.
«القرموط».. هل السمكة نفسها خطرة صحيا؟
وفيما يتعلق بحالة الجدل حول أسماك «القرموط»، أوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن المشكلة لا ينبغي أن تكون في اسم السمكة أو نوعها، وإنما في مصدرها وظروف تربيتها وتداولها وإعدادها للطهي مشيرا إلي أن أسماك «القراميط» ليست نوعا واحدا على مستوى العالم، وإنما تضم أنواعًا متعددة تنتشر في مناطق مختلفة من أفريقيا وآسيا وغيرها.
وأكد «فيصل» ، أن أسماك «القرموط» الذي يتم إنتاجه في مزارع سمكية خاضعة للرقابة يختلف تمامًا عن الأسماك التي قد يتم صيدها من مصادر مياه ملوثة أو غير معلومة، موضحا أن هناك ضرورة للتمييز بين الأجزاء الخارجية من جسم السمكة، مثل الخياشيم والجلد والأمعاء، وبين النسيج العضلي الذي يمثل الجزء اللحمي الذي يتناوله الإنسان.
وأضاف أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، إن خياشيم أسماك القرموط والجلد والأمعاء تتعامل بصورة مباشرة مع البيئة المحيطة، سواء من خلال المياه أو الغذاء، ولذلك فإن تنظيف السمكة وإزالة هذه الأجزاء والتعامل معها بطريقة صحية يمثل خطوة أساسية قبل الطهي.
تنظيف القرموط وطهيه.. «المسؤولية تبدأ من المطبخ»
وشدد «فيصل»، على أهمية رفع وعي المستهلك، وخاصة ربات المنازل، بقواعد التعامل مع الأسماك منذ لحظة شرائها وحتى تقديمها على مائدة الطعام موضحا أن النظافة الجيدة وإزالة الخياشيم والأمعاء وتنظيف السمكة جيدًا من أهم الإجراءات التي يجب اتباعها.
وأشار أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية إلى أهمية اختيار طريقة الطهي المناسبة، موضحا أن بعض الأسماك التي قد تأتي من مصادر غير مثالية تحتاج إلى التعامل معها بحذر، وأن الطهي الجيد يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة سلامة الغذاء.
25 ألف نوع من الأسماك.. والتنوع يفرض اختلاف طرق التعامل
ولفت «فيصل» إلى أن التقديرات العلمية تشير إلى وجود نحو 25 ألف نوع من الأسماك، بينما ترفع بعض الدراسات العدد إلى نحو 35 ألف نوعا، موضحا أن هذا التنوع الكبير يعني اختلاف خصائص الأنواع وسلوكها الغذائي وبيئاتها وطرق التعامل معها.
وأوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن هناك أسماكا لا تصلح للاستهلاك لأسباب مختلفة، منها صغر الحجم أو وجود سموم طبيعية في بعض الأنواع، مؤكدا أن معرفة خصائص كل نوع تمثل جزءًا مهمًا من سلامة الغذاء.
هل هناك أسماك بلا «شوك»؟
وعن مشكلة الأشواك التي تواجه المستهلكين، أوضح «فيصل» أن بعض الأسماك تكون أشواكها معروفة ويمكن فصلها بسهولة، بينما توجد أنواع أخرى تتميز بكثرة الأشواك، ومنها أسماك المبروك، التي تضم أنواعا مثل مبروك الحشائش والمبروك العادي وذو الرأس الكبير، موضحًا أن هذه الأسماك ذات قيمة اقتصادية وغذائية مهمة في بعض الدول، رغم كثرة الأشواك بها.
ولفت أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، إلى أن أسماك مبروك الحشائش له مكانة خاصة في الصين، حيث يتم استخدامه أساسًا في مكافحة الحشائش المائية، لكنه في الوقت نفسه من الأسماك التي تحظى بقيمة غذائية واستهلاكية كبيرة هناك، ويقدم في المناسبات باعتباره نوعًا مميزا من الأسماك.
«القاروص» و«الدنيس».. نجاح مصري في الاستزراع البحري
وأكد «فيصل» أن مصر حققت تقدمًا في مجال استزراع الأسماك البحرية، ومن بينها القاروص والدنيس، مشيرًا إلى أهمية الدراسات والأبحاث التي أجريت في المؤسسات البحثية المصرية، وفي مقدمتها مركز البحوث الزراعية.
وأوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن نجاح استزراع الأنواع البحرية يفتح الباب أمام توفير منتجات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والطلب، إلى جانب دعم فرص التصدير.
من «مخلفات السمك» إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية
وكشف «فيصل» عن أن التطور العلمي لم يعد ينظر إلى الأسماك باعتبارها مجرد منتج غذائي، وإنما أصبح يعمل على الاستفادة من كل مكوناتها ومخلفاتها، موضحا أن جلد الأسماك أصبح له استخدامات متقدمة، من بينها تطبيقات بحثية وطبية مرتبطة بعلاج الحروق، كما يجري استغلال القشور في إنتاج مواد ذات قيمة، من بينها مواد جيلاتينية تدخل في تطبيقات متعددة.
ولفت أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، إلى جهود باحثين مصريين في مجال الاستفادة من مخلفات الأسماك، ومن بينهم الدكتورة أميرة الحنفي بمركز البحوث الزراعية، التي تعمل على دراسات تستهدف تعظيم الاستفادة من مخلفات الأسماك وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية بدلًا من التخلص منها.
الأسماك ليست غذاءً فقط.. بل «صيدلية» مستقبلية
وأكد «فيصل» أن الاستخدامات المستقبلية للأسماك يمكن أن تتجاوز الغذاء إلى مجالات طبية ودوائية وصناعية، مؤكدًا أن الدراسات الحديثة تتجه إلى تعظيم الاستفادة من الجلد والقشور وباقي المكونات التي كانت تعتبر في الماضي مخلفات.
وأوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن هذا الاتجاه يمثل فرصة أمام مصر لزيادة القيمة المضافة للقطاع السمكي، بدلًا من اقتصار الاستفادة على بيع السمكة كمنتج غذائي.
إنقاذ المخزون السمكي.. العلم قبل إعادة الأسماك للطبيعة
وفيما يتعلق بحماية المخزونات السمكية، قال «فيصل » ، أن بعض برامج المحافظة على الثروة السمكية تعتمد على دراسة أسباب انخفاض أعداد نوع معين، بما في ذلك بحث احتمال تعرضه للأمراض.
وأشار أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية ، إلى أن إعادة الأنواع السمكية إلى البيئة الطبيعية لا يمكن أن تتم بصورة عشوائية، وإنما تحتاج إلى دراسة متكاملة لبيولوجيا السمكة، وما تتغذى عليه، وكيف تتكاثر، واحتياجاتها البيئية، والمناطق المناسبة لإطلاقها.
وأكد «فيصل» أن نجاح برامج إعادة توطين الأنواع يعتمد على معرفة خصائص المياه ودرجة الحرارة والعمق والتيارات المائية والظروف البيئية في المنطقة المستهدفة، مشيرا إلى أن الدراسات والتجارب الدولية حققت نسب نجاح مرتفعة في بعض الحالات في إعادة تكوين المجتمعات السمكية داخل المسطحات المائية.
«النيل ليس غرفة واحدة».. ولكل منطقة خريطتها البيئية والمرضية
وشدد أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، على أهمية النظر إلى المسطحات المائية باعتبارها أنظمة بيئية متعددة، وليس كتلة واحدة متجانسة.
وقال «فيصل»، إن النيل، وكذلك البحار والمسطحات المائية، يتكون من مناطق تختلف في خصائصها الكيميائية والفيزيائية، وهو ما ينعكس على أنواع الأسماك الموجودة بها، ومعدلات نموها وتكاثرها، وكذلك الأمراض التي يمكن أن تظهر فيها.
وأكد أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية ، أن تغيرات المناخ ودرجة الحرارة وعمق المياه والتيارات والخصائص البيئية يجب أن تدخل في أي خطة لإدارة الثروة السمكية والوقاية من الأمراض.
المصريون القدماء عرفوا الاستزراع السمكي
وأشار «فيصل» إلى أن الاستزراع السمكي ليس نشاطًا حديثًا في مصر، مؤكدًا أن المصريين القدماء تعاملوا مع الأسماك منذ آلاف السنين، وكانت هناك أسماك معروفة وشائعة في البيئة المصرية القديمة، وفي مقدمتها البلطي والقراميط.
وأكد أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن الدراسات الحديثة تستطيع الاستفادة من الآثار والمخلفات القديمة في التعرف على الأنواع التي كانت موجودة في مصر قبل آلاف السنين، بل وتحليل خصائصها الوراثية.
أوروبا وأمريكا.. هدف واحد وطرق مختلفة للتحسين الوراثي
وحول الفروق بين المدرسة الأوروبية والأمريكية في مجال تطوير الاستزراع السمكي، أوضح «فيصل» أن الخلاف الأساسي لا يتعلق بالهدف، وإنما بوسيلة الوصول إلى هذا الهدف، مشيرا إلي أن الهدف المشترك يتمثل في الوصول إلى سمكة تحتاج إلى أقل كمية من الغذاء وتنتج أكبر كمية من اللحم خلال أقصر فترة ممكنة، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويقلل تكلفته.
ولفت أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، إلى أن المدرسة الأمريكية تميل بدرجة أكبر إلى الاعتماد على الانتخاب الوراثي وتحسين الصفات الموجودة بالفعل، بينما توجد توجهات أخرى أكثر انفتاحًا على استخدام تقنيات الهندسة الوراثية.
وأوضح «فيصل» أن الانتخاب الوراثي التقليدي قد يحتاج إلى فترات زمنية طويلة للغاية للوصول إلى صفات إنتاجية محددة، بينما تسمح التقنيات الحديثة بتسريع بعض مراحل التطوير.
الذكاء الاصطناعي يدخل «معادلة السمكة»
وأشار أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، إلى أن التطور التكنولوجي لم يعد يقتصر على الهندسة الوراثية، وإنما امتد إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الغذاء ومعدلات النمو والتحويل الغذائي، بهدف الوصول إلى أفضل توقيت وكميات التغذية وتقليل الهدر ورفع كفاءة الإنتاج.
وأكد «فيصل» أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تساعد في تحديد أفضل نظم التغذية، وتحسين معدلات التحويل الغذائي، وتقليل الاعتماد على التدخل البشري في بعض العمليات.
أزمة المضادات الحيوية.. والبحث عن بدائل
وحذر أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية ، من خطورة الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية في الاستزراع السمكي، خاصة مع تنامي مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
وأكد «فيصل» أن استخدام المضادات يجب أن يكون مقننًا وتحت إشراف متخصصين، مشيرًا إلى أن العلماء يبحثون حاليًا عن بدائل طبيعية، من بينها استخدام العاثيات البكتيرية (Bacteriophages) التي تستهدف البكتيريا دون إصابة الإنسان.
وشدد أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية ، على أن الهدف هو تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية قدر الإمكان، مع ضمان السيطرة على الأمراض التي تهدد الإنتاج.
«المرض لا يجب أن نخفيه.. بل ندرسه ونواجهه»
واعتبر «فيصل» أن الاعتراف بوجود أمراض في قطاع الاستزراع السمكي ليس نقطة ضعف، وإنما يمثل بداية الحل، مؤكدا إن كثافة الأسماك في وحدات الاستزراع تجعل انتشار الأمراض أكثر احتمالًا.
وأوضح أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية، أن وجود أعداد كبيرة من الأسماك في مساحة محدودة يمثل ضغطًا على البيئة وعلى صحة الأسماك، مشيرا إلي أن تطوير الإنتاج السمكي يحتاج إلى برامج متكاملة للتوعية، والوقاية، والتشخيص المبكر، والتحصين، ودراسة الأمراض وتطوير اللقاحات المناسبة.
«سمكة آمنة تبدأ من بيئة نظيفة»
وتكشف تصريحات الدكتور محمد فيصل أن الجدل حول بعض أنواع الأسماك، ومنها القرموط، لا يمكن حسمه من خلال الحكم على النوع وحده، وإنما يجب النظر إلى مصدر السمكة، وجودة المياه، ونظام التربية، والتداول، والتنظيف، والطهي.
وشدد أستاذ علوم وتكنولوجيا الأسماك وأحد الخبراء الدوليين البارزين في مجال صحة وأمراض الأسماك والحيوانات المائية ، علي أن مستقبل الثروة السمكية لم يعد مرتبطًا بزيادة أعداد الأسماك فقط، وإنما بتعظيم القيمة الاقتصادية لكل سمكة، من خلال تطوير الأعلاف، وتحسين السلالات، واستخدام الذكاء الاصطناعي، ومكافحة الأمراض، وتقليل استخدام المضادات الحيوية، والاستفادة من الجلد والقشور والمخلفات.


Comments are closed.