د علاء الدين عيسى يكشف:كيف نواجه مخططات تدمير صناعة الإستزراع السمكي ؟
أستاذ طب الأحياء المائية – كلية الطب البيطرى – جامعة القاهرة – خبير دولى فى الأمن الحيوى للمزارع والمفرخات البحرية – استشارى طب الأحياء المائية
الإهداف المباشرة التى ادت الى التحركات الخبيثة للتشكيك فى صناعة الاسماك المصرية خصوصا فى هذه الفترة يمكن سردها فى التالى:
اولا: قوة صناعة الإستزراع السمكي الوطنية والتحديات الخطيرة التى تواجهها
هالنى ما سمعته وقرأته من بعض المدسوسين ومروجى الإشاعات والذين دأبوا على تصدير رسائل سمعية وبصرية ومكتوبة من وقت الى اخر للتشكيك فى الإنتاج الحيوانى الداجنى والسمكى بهدف خبيث غير معلوم من يقف ورائه لضرب صناعة الدواجن التى كانت قد بدأت فى الإنتعاش مرة اخرى ثم صناعة الإستزراع السمكى التى كانت قد بدأت تصبح فى صدارة المشهد الإقليمى و الوطنى والإفريقى.
تعاظمت انتاجيات الإستزراع السمكى العذب لتصبح مصر اكبر منتج لأسماك البلطى النيلى على مستوى القارة الأفريقية والثالث عالميا بأنتاجية تقارب المليون ونصف طن و على المستوى العربى و الأقليمى تعاظمت انتاجية مصر من الاسماك البحرية ممثلة فى اسماك الدنيس والقاروص واللوت لتصل ما يقارب 300 الف طن من خيرة انتاج المزارع المصرية فى قناة السويس و دمياط و مثلث الديبة و الاسكندرية مما دفع الدولة لبذل جهود كبيرة لتنشيط عمليات تصدير تلك الاسماك مرة اخرى الى السوق العربى ثم السوق الأوروبى اخيرا .
وعلى الصعيد الموازى ارتفعت انتاجيات مصر من العائلة البورية بانواعها سواء الحر والطوبارة والسهلية لتصل الى ما يتجاوز 400 الف طن مما اهل مصر لتصبح اكبر منتج لأسماك البوري على مستوى العالم.
وفى ظل منافسة عربية شرسة انتعشت فيها اسواق ناشئة استقطبت الألاف من ابناء تلك الصناعة المصرية الوطنية حيث نقلوا خبراتهم وافكارهم لتلك الدول وساهموا فى قيام كيانات سمكية عملاقة اصبحت تنافس المنتج المصرى بقوة بل تفوقت عليه احيانا كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية التى اصبحت تحوى أكبر شركات لإنتاج الجمبرى فى الشرق الأوسط والتى تجاوزت انتاجيتها 60 الف طن لتصبح الاولى عربيا والعاشرة عالميا فى صناعة الجمبرى وغيرها من الدول مثل عمان والمغرب و موريتانيا والإمارات التى اصبحت تمثل دول واعدة فى قطاع المصايد والإستزراع.
واصبح الواقع اكثر صعوبة واكثر تنافسية مما يتطلب تسارع عجلة التطور و النمو فى كل القطاعات المرتبطة بصناعة الاستزراع السمكى فى مصر حتى تستطيع مواجهة تلك المنافسة الشرسة و حتى تحافظ على صدارتها وسمعتها التسويقية اقليميا وعالميا .
وياتى على رأس تلك القطاعات مصانع الأعلاف التى تواجه تحديات رهيبة محليا وعالميا لإعتمادها الكلى على الخامات العلفية المستوردة من الذرة والصويا و مسحوق السمك و الزيوت و الإضافات الغذائية وغيرها من مدخلات تلك الصناعة التى تأثرت بشدة نتيجة جائحة كورونا ابتداء من عام 2019 ثم الحرب الروسية الأوكرانية ابتداء من عام 2022 ثم الحرب الإيرانية الأميركية عام 2026 و التى تسببت فى إغلاق مضيق هرمز حيث توقف عبور السفن خلال هذا الشريان الحيوى وتأثر التجارة العالمية وتوقف سلاسل الإمداد فى جميع الموانئ البحرية والجوية اقليميا وعالميا .
و تأثر سوق الطاقة بشدة مما ادى الى انتكاسات شديدة فى هذا القطاع الهش الذى كاد ان يتعافى من الضربات السابقة مما انعكس بصورة سلبية على قطاعات الانتاج الحيوانى وعلى راسها الداجنة والسمكية و ارتفعت معها اسعار الأعلاف ارتفاعا رهيبا .
هذه التحديات أثرت بصورة مباشرة على اسعار الاسماك نتيجة حتمية لذلك وللأرتفاع الشديد فى اسعار الطاقة سواء الغاز او الديزل او الكهرباء وجميعها مدخلات اساسية فى قطاع الاستزراع السمكى بصورة مباشرة او غير مباشرة وهو مما فاقم شعور السواد الأعظم من الشعب بارتفاع اسعار الأسماك بصورة متصاعدة رغم تعاظم انتاجية مصر من الأسماك خلال الأعوام القليلة السابقة وذلك نتيجة مباشرة لما تم سرده سابقا.
ثانيا: توابع الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران ودول الخليج ومصر
كان لتلك الحرب توابع سياسية وعسكرية واقتصادية متعددة اهمها تأثر بعض الدول الخليجية مثل البحرين والإمارات والكويت بشدة بنتيجة تلك الحرب سواء اقتصاديا او عسكريا وتأثر دولة الكيان المحتل “اسرائيل” عسكريا واقتصاديا وسياسيا بشدة حيث عانت وستعانى من استنزاف اقتصادى وعزلة سياسية اقليمية وعالمية وركود محتمل لأسواق التصدير اقليميا وعالميا نتيجة العزلة والمقاطعة الاقتصادية.
وقد تاثر قطاع الأنتاج الحيوانى والزراعى بشدة فى دولة الكيان المحتل وفى مستوطناته مما انتج بيئة خصبة مؤهلة للعودة بقوة الى انشطتهم الخبيثة لإستقطاب عملاء من الأشخاص ضعفاء النفوس و المؤسسات المشبوهة و تجنيد كل وسائل الاتصالات الحديثة ووسائل الإعلام و الذكاء الإصطناعى لإختراق دول المواجهة الحقيقية او بمعنى اصح الدول الاقوى عسكريا فى الوقت الحالى والتى تمثل تهديد حقيقى ومستقبلى لدولة الكيان الا وهما مصر وتركيا خصوصا بعد التقارب العسكرى والأقتصادى الكبير بين الدولتين لمواجهة التمدد الصهيونى ولتحجيم الأطماع الصهيواميركية فى المنطقة.
ولا يخفى على كل انسان وطنى اصيل ان حرب الإشاعات هى من الحروب الفاعلة والخطيرة والتى قد ينشأ عنها اضعاف انسجة الدول تدريجيا وبصورة متسارعة جدا قد تؤدى الى صراعات مجتمعية وتصدعات فى ثقة الشعوب بحكوماتهم و تزيد من اعمال العنف و جرائم المجتمع مما يحقق اهداف هذا الكيان الخبيث و داعميه بأقل ثمن و دون حروب مباشرة وللاسف بأيدى اما اغبياء او عملاء او ضعاف النفوس من ابناء هذا الوطن.
ثالثا: اختلاق حروب الأمن المائى والغذائى لحصار مصر اقتصاديا
لا يخفى على احد ان من اخطر واخبث المخططات التى يقودها هذا العدو الصهيونى و داعميه اقليميا وغربيا هو مخطط الإفقار المائى بتمويل ضخم لدول مارقة لإقامة سدود ضخمة على نهر النيل و الأنهار المتفرعة منه لحصار مصر مائيا والضغط على الشعوب بأقذر نوع من الحروب الا وهى حروب العطش.
وفى خضم تلك الحرب المستعرة بادر العدو الى حرب اخرى تكمل النصف الاخر لدائرة الموت التى بدأت بالعطش ثم حرب الغذاء او حرب الجوع من خلال ضرب اساسيات صناعة الأنتاج الحيوانى والزراعى بكل الوسائل الممكنة وان فشلت تلك الوسائل فإن جنودهم وعملائهم قد جهزوا العدة الى حرب الشائعات الأخطر على الإطلاق بتشكيك الشعب فى غذائه واضعاف اقتصاد صناعة الأنتاج الحيوانى وافلاس القطاع تدريجيا حتى نصل الى حرب التجويع وبها تكتمل دائرة الموت الذاتى ” العطش والجوع”.
رابعا: استخدام رسائل سمعية وبصرية مبنية على حقائق علمية مفبركة و ترويج اشباح الأمراض و تبعاتها فى الأسماك المصرية
خلال اعوام متلاحقة حاول هؤلاء العملاء والأغبياء ممن تبنوا رؤية العملاء بأرخص ثمن تلويث سمعة قطاعات الإستزراع السمكى المختلفة باساليب و اشاعات مختلفة ومتفاوتة فتارة يتهمون اسماك البلطى المصرى بأنه يربى على مياه المجارى وتارة يتهمون بتربيته على روث الحيوانات وتارة يتهمونه بالتسمين من خلال الهرمونات الممنوعة دوليا وتارة يتهمونه بتفشى ديدان بأنسجته وتارة يتهمونه بتفشى ميكروبات فتاكة وفيروسات عابرة للحدود لم تثبت وبائيتها ولم تدعم بحقائق وبائية واحصائية صحيحة على مستوى القطر المصرى.
كل هذه محاولات بائسة من عملاء وخونة حاولوا تخويف الشعب فى غذائه السمكى الأعظم قيمة غذائية والأروج اقتصاديا محليا واقليميا و عالميا بأقذر الاساليب حتى يتم ضرب تلك الصناعة فى الصميم وتخسر مصر رافدا اقتصاديا هاما من روافد الأنتاج الحيوانى.
هذه المحاولات تستهدف أن تقاطع تلك الاسماك شعبيا و تغلق المزارع تدريجيا وتغلق المصانع تدريجيا نتيجة انتشار الاشاعات المسمومة والباطلة الغير مبنية على اسانيد علمية و لم يتم توثيقها من خلال ابحاث علمية حقلية محكمة ومشاريع بحثية حقيقية تفند مزاعمهم التى هى خيانة ممنهجة وحملة مشبوهة مسمومة لحصار هذا الشعب بضربه فى امنه الغذائى وحصاره اقتصاديا بضربه فى منتجه الذى قامت على ركائزه مزارع ومصانع وشركات وفتحت من خلاله مجالات للعمل لملايين من المصريين فى محافظات مصر المختلفة.
فيديو مشبوه يروج شائعات تخالف المعايير العلمية لترويج ظهور سلالة بكتيرة قاتلة مقاومة للمضادات الحيوية
واخيرا تأتى الحملة المشبوهة التى تم بثها من خلال فيديو مشبوه غير مدعوم باى اسانيد علمية لترويج اشاعة مفادها ان الاسماك بمزارع دمياط وغيرها من المحافظات الساحلية تحوى على سلالة بكتيرية قاتلة مقاومة للمضادات الحيوية.
وهذه الإشاعة تأتى كجزأ لا يتجزأ من الحملة الممنهجة لتشكيك الشعب المصرى فى غذائه كمقدمات لحرب التجويع وحرب اقتصادية لتدمير اقتصاديات صناعة الإستزراع السمكى الوطنية الاصيلة وتصدير الفتنة بين الشعب وحكومته و مؤسساته والتسبب فى افلاس قطاع هام يحوى ملايين من المصريين مما يشكل ضغطا اقتصاديا وشعبيا رهيبا على الدولة فى وقت تحتاج فيه مصر الى الإتحاد والتماسك والوقوف كجسد واحد وحصن حصين ضد مخططات العدو الطامع فى بناء كيانه المزعوم بين نيلنا وفراتنا.
من الواقعى محليا واقليميا وعالميا أن تتواجد امراض بكتيرية تصيب الاسماك خصوصا فى موسم الصيف فى ظل ارتفاع الحرارة محليا واقليميا وعالميا وزيادة معدلات البخر فى البحر و البحيرات و الأنهار وهى مصادر المياه الرئيسية فى المزارع السمكية المصرية.
ومن ثم ازدياد نمو الطحالب البحرية الضارة و نسب المواد العضوية و ازدياد معدلات الأمونيا ونقص معدلات الاكسجين الذائب داخل تلك المزارع مما ينشأ عنه نوبات نفوق للأسماك والقشريات من وقت الى اخر وهو ما اكدت عليه ابحاث كثيرة تم نشرها خلال العقدين الماضيين بمنتهى الأمانة والشفافية والمصداقية المهنية.
كيف نواجه الفوضي العالمية في إستخدام المضادات الحيوية؟
ومن الطبيعى ان تنشأ لدى بعض من تلك المسببات البكتيرة بعض الأنواع من مقاومات المضادات الحيوية نتيجة للفوضى العالمية فى استخدام المضادات الحيوية ليس فى الاسماك فحسب بل فى الحيوان وحتى البشر ثم وصول متبقيات تلك المضادات الى مياه الصرف الى البحر او النهر او البحيرة ونشوء مقاومة نوعية لبعض المضادات الحيوية.
ومن اكثرها شيوعا فى العالم مقاومة المضادات الحيوية مثل الكلوراميفينيكول والأمبيسيلين والاوكسيتيتراسيكلين وأخيرا الفلوراميفينيكول و الأريثرومايسين وهى المضادات الحيوية التى كانت تستخدم حتى فى دول العالم المتقدم مثل اميركا و كندا و بعض دول جنوب شرق اسيا وبعض دول اوروبا .
ونظرا ولنقص فى اعداد الأطباء البيطريين المتخصصين فى طب الأحياء المائية محليا واقليميا وعالميا انتشرت خلال فترة الثمانينات و التسعينات بعض المقاومات لتلك المضادات الحيوية نتيجة الاستخدام غير المحكوم او منظم للمضادات الحيوية فى هذه الفترة .
إجراءات دولية لإحتواء الإستخدام العشوائي للمضادات الحيوية
ولكن الحقيقة انه مع تقدم مجال طب الأحياء المائية وعلم ميكروبيولوجيا الأحياء المائية و علم وعلم ميكروبيولوجيا الأحياء المائية و علم البيوتكنولوجى وعلم الفارماكولوجى الاكلينيكى استطاع العالم ان يحارب هذا الخطر المتنامى تدريجيا بحظر تدريجى لتلك المضادات من الاستخدام فى الاسماك والقشريات الى ان وصلت اوروبا لمنع نهائى لأستخدام المضادات الحيوية فى الأسماك والقشريات و منع لبعض المضادات السابقة و منع جزئي لاستخدام بعض المضادات مثل الفلورفينيكول و الأوكسيتتراسيكلين و الاريثرومايسين على ان توصف فقط من خلال طبيب الاحياء المائية ضمن روشتة رسمية مدموغة بتوقيعه وحسب الحاجة الملحة.
وقد انتهجت بعض الدول الاسيوية مثل اليابان و تايوان و ماليزيا و سنغافورة نفس النهج اما باقى دول اسيا مثل الهند وتايلاند واندونيسيا وفيتنام والصين مازالت تعانى من مشاكل المضادات الحيوية رغم جهوده الحثيثة لمنع استخدامها فى الاحياء المائية الغذائية مثل الاسماك والقشريات.
اما فى الدول العربية فقد سبقت المملكة العربية السعودية دول المنطقة لمنع نهائى لاستخدام المضادات الحيوية فى الأسماك البحرية والقشريات مما اتاح مساحة تصديرية اوروبية وعالمية كبيرة.
خبراء طب الأحياء المائية المصريين نجحوا في ضمان جودة مياه المزارع السمكية والأعلاف وصحة الأسماك
ورغم معاناة مصر من بعض جوانب الضعف في المنظومة البيطرية بالمزارع السمكية وانتشار ظاهرة الباراميديكال حتى فى قطاع الاستزراع السمكى الا ان جهود خبراء طب الأحياء المائية خلال العقديين الماضيين قد باتت تؤتى بثمارها وبدأت ثقافة جودة مياه المزارع و جودة الاعلاف وصحة الأسماك تسيطر على معظم قطاعات تلك المزارع سواء الخاصة او المملوكة للدولة .
واصبح طبيب الاحياء المائية مرجع اساسى لضمان منتج سمكى خالى من الامراض وقد انتشرت الشركات المحلية ووكلاء الشركات العالمية العاملة فى قطاع الاضافات الغذائية و المواد النباتية الطبيعية كبدائل للمضادات الحيوية .
تسبب ذلك في ظهور منتجات مثل البروبيوتك (البكتيريا النافعة) والخمائر الطبيعية النشطة والخاملة ومكوناتها مثل النيوكليوتايد و المحفزات المناعية الطبيعية مثل فيتيامين سى و بيتاجلوكان والمانان و الشيتوزان وزيت الأوريجانو و منتجات طبيعية كثيرة حتي أصبحت هى القاعدة الراسخة المنتشرة فى قطاعات المزارع السمكية البحرية والعذبة سواء فى دمياط او مثلث الديبة او قناة السويس او كفر الشيخ او البحيرة او الاسكندرية او الشرقية او الفيوم.
هذه هى المحافظات الرئيسية لهذا القطاع حيث يتم استخدامها بصورة تكاملية فى مختلف فترات دورة التربية فى المفرخات والمزارع بشتى انواعها كبدائل للمضادات الحيوية وكوسيلة امنة وطبيعية للسيطرة على مشاكل الامونيا و المواد العضوية ونقص الأكسجين.
وللسيطرة على مجتمعات البكتيريا و الطحالب الضارة فى عمود المياه ولتحسين قاع الحوض وتقليل المواد العضوية الضارة بالحوض وتحسين مناعة الخياشيم والجلد والامعاء يتم ذلك من خلال سيطرة تلك البكتيريا النافعة على اماكن استقبال البكتيريا الضارة ومنع تواصلها مع بعضها مما يحسن هضمية ومناعة وصحة الأسماك والقشريات.
المضادات الحيوية مشكلة عالمية ومواجهتها يتم من خلال برنامج الصحة الواحدة
وللحقيقة العلمية فأن مشكلة مقاومة المضادات الحيوية هى مشكلة عالمية وليست محلية لدرجة تبنى منظمة الزراعة والغذاء العالمية «الفاو» مع منظمة الصحة العالمية برنامج الصحة الواحدة ومقاومة المضادات الحيوية بين البشر و الحيوان .
وتم عقد ورش عمل كثيرة بمصر بكليات الطب البيطرى جامعة القاهرة و الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومعهد بحوث الصحة الحيوانية لهذا الغرض ومازالت مجموعات عمل من تلك المؤسسات تعم على ترسيخ هذا الفكر والنهج العالمى داخل المنشأت الحيوانية المصرية بمافيها المنشأت السمكية.
وخلاصة القول ان ما يثار عن وجود بكتيريا فتاكة مقاومة للمضادات الحيوية بأسماك دمياط و غيرها من المحافظات هو محض كذب وافتراء و اشاعة تم ترويجها من خلال عملاء مؤسسات مشبوهة ربما استخدمها العدو لبث الفتنة بين ابناء الشعب و ضرب الدولة فى صناعة اصيلة وهى جزا لا يتجزأ من درع الامن الغذائى المصرى كجزا من سياسة نشر فكر اللا أمن غذائى او التجويع التدريجى كجزأ من الحملة المسعورة التى تسعى لحصار الدولة المصرية فى امنها المائى والغذائى ومن ثم اثارة الفوضى و عدم الاستقرار فى ربوع مصر.
ولطمأنة جموع الشعب المصرى قولا واحدا نتساءل هل تم تسجيل حالات جماعية لموت جماعى نتيجة اكل الاسماك فى دمياط او غيرها من المحافظات؟
اذا افترضنا ان الاسماك بها ميكروب مقاوم للمضادات وفتاك ستكون الأجابة الشافية طبعا لا ولن يحدث ذلك لأن فكر المربى المصرى حاليا والطبيب المصرى يميل الى كل ما هو طبيعى حتى يستطيع ان يسوق منتجه محليا ويصدره اقليميا وعالميا وهو ما بدأ بالفعل بتفعيل اتفاقيات تصدير الاسماك الى اوروبا مرة اخرى بعد اعوام من الإنقطاع.
وختاما نصيحة الى كل مواطن مصرى لا تنساق خلف ابواق الميديا الهدامة المفهوم اهدافها السياسية والأقتصادية والأجتماعية واخيرا العسكرية……ان الاشاعة هو وسيلة العدو الخبيثة لغزو عقولنا و هزيمة نفوسنا وتفصيد اواصر وحدتنا حتى يسهل السيطرة على بلادنا بلا ادنى جهد من هذا العدو الخبيث.


Comments are closed.