ift

د أحمد عبدالحليم يكتب: اللقاحات المماثلة وقدرتها على التحكم فى فيروس مرض النيوكاسل

 باحث اول بالمعمل المرجعى للرقابة البيطرية على الدواجن – معهد بحوث الصحة الحيوانية- مركز البحوث الزراعية- مصر

مقدمة عن المرض

– يعتبر فيروس مرض النيوكاسل من الفيروسات التى تسبب خسائر اقتصادية كبيرة نظرا لقدرتها على اصابة الانواع العديدة من الطيور وفى اعمار مختلفة وتسبب نسبة نفوق فى الطيور غير المحصنة تتراوح من 90-100 % كما تكمن اهمية الوقاية من هذه الانواع من الفيروسات لقدرتها على الانتقال بواسطة الهواء.

المسبب المرضى

ينتمى فيروس مرض النيوكاسل من النوع الأول   PMV-1 (Paramyxovirus-1)‏ الى عائلة Paramyxoviridae  ويتراوح حجم الفيروس بين 120 و300 نانومتر غالباً في حدود 180 نانوميتر كما يعتبر فيروس مرض النيوكاسل هو من الفيروسات السلبية أحادي السلسلة الخاص ب RNA  وهو محاط بغلاف خارجى يحتوى على نوعين مهمين من البروتينات والتى تحدد الخصائص البيولوجية والضراوة الخاصة بهذه الفيروسات.

طريقة العدوى

ينتقل فيروس مرض النيوكاسل فى قطعان الدّجاج بطرق مباشرة مثل التعرض لإفرازات التّنفسية او زرق الطّيور المصابة ، ويسبب معدلات نفوق عالية جدا وخصوصا فى قطعان الدجاج الغير محصن، ووجد الفيروس حيًا في جثث الطّيور وبالتحديد على جلودها وداخل نخاع العظم.

ويمكن أن يبقى حيًا ومعديًا لشهور إذا تم حفظ بقايا الطيور المصابة في درجة حرارة الثّلاجة، وإذا تلوثت أماكن تربية الدواجن بهذا الفيروس يمكن أن يبقى معديًا لمدة سبع أيام في الصّيف، و14 يومًا في الرّبيع، و30 يومًا في الشّتاء.

وتستغرق فترة حضانة المرض من 2-15يومًا بعد الإصابة بالفيروس، وتكون الدّواجن معدية بعد أسبوع إلى أسبوعين من إصابتها بالمرض.

التصنيف البيولوجى للفيروس

تُصنف سلالات فيروس مرض  النيوكاسل الى  ثلاث عترات

  • العترة الضارية: وهي أكثر العترات فتكاً بالطيور وتتسبب في حالات النفوق الكبيرة وظهور الأوبئة. ويمكن تقسيم هذه العترة إلى ثلاث أنواع على حسب المكان الذي تهاجمه وتتكاثر فيه مسببةً أعراضاً مميزة.
  1. النوع العصبي: ويظهر في الحالات الحادة وتحت الحادة ويتسبب بالأعراض العصبية للمرض.
  2. النوع التنفسي: يظهر عادةً لفترة بسيطة لتتبعه الإصابة الأحشائية أو العصبية ويظهر النوع التنفسي عادةً في شكل تحت حاد أو خفيف. يميل الفيروس إلى إصابةالحنجرة والقصبات الهوائية وباقي الجهاز التنفسي وتعاني الطيور خلال الإصابة من ضيق في التنفس.
  3. النوع الأحشائي: يظهر في الحالات الحادة وتحت الحادة ويميل الفيروس للجهاز الهضمي وبشكل خطير المعدة الغدية، يؤدي هذا النوع إلى نفوق الطيور قبل ظهور أية أعراض.
  • العترة متوسطة الضراوة: هذه العترة قادرة على إحداث أعراض مرضية طفيفة وتستعمل لتحضير اللقاحات
  • العترة الضعيفة: هذه العترة غير قادرة على إحداث أي أعراض مرضية ولذلك فهي تستعمل كلقاح للتحصين. ومن الأمثلة على العترة الضعيفة سلالة Hitchner B1 and Lasota..
  • فى خلال الاونة الخيرة ظهرت سلالات جديدة من مرض النيوكاسل من النمط الجيني السابع  (VII.1.1)في مصر. قد يشير التنوع المستمر للسلالات إلى تطور هذه الفيروسات مما يؤثر على مدى فعالية برامج التحصين المستخدمة.

التشخيص

الاعراض الظاهرية:

  • أعراض تنفسية مثل السعال وتورم بالعين والجيوب الانفية.
  • أعراض عصبية التواء الرأس والرقبة ثم يبدأ الطير بالدوران حول نفسه.
  • فقدان شهية واسهالات خضراء فى الدجاج المصاب.
  • انخفاض معدل انتاج البيض مع زيادة نسبة البيض المشوه.
  • معدل النقوق قد يصل الى 90% حسب نوع العترة وان كانت الطيور محصنة ام لا.

التشريح المرضى:

  • يتميز مرض النيوكاسل بوجود نزف دموية على الغشاء المخاطى للغدة المعدية (Provent)
  • نزف وتقرحات فى الاغشية اليمفاوية للامعاء.

 

التشخيص المقارن:

لا بد من التمييز بين عدوى فيروس النيوكاسل ومرض انفلونزا الطيور والتهاب الحنجرة ومرض كوليرا الطيور.

التشخيص المعملى:

يتم التاكيد على وجود المسبب المرضى بالطرق المعملية المختلفة مثل انزيم البلمرة المتسلسل وعزل الفيروسات كما يتم عمل تحليل تتابع جينى.

 

الوقاية والتحكم بالمرض

تعتمد اجراءات الوقاية من فيروس النيوكاسل على 3 اشتراطات

  • التحصين: يجب اتباع جميع التعليمات والاحتياطات الواجبة أثناء التحصين بالطرق المختلفة مثل تلك التي تتعلق بدرجة الحرارة ومدة التحصين وجودة الماء، وذلك لضمان نجاح عملية التحصين وتحقيق أقصى استفادة منها.

اختيار اللقاح المناسب: يجب أن يكون اللقاح المستخدم مماثل بشكل كبير للفيروسات الحقلية السائدة في المنطقة ليوفر أقصى حماية. لاختيار هذه اللقاحات، يجب الاعتماد في تقييم اللقاحات علي اختبار التحدى.

  • الأمان الحيوي: تطبيق الأمان الحيوي بالمزارع لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله بالتحصين.
  • الحفاظ علي حيوية الطائر والاستجابة المناعية للطيور وذلك بتجنب جميع العوامل التي قد تؤدي لتثبيطه مثل السموم الفطرية و سوء التهوية والتكدس وعدم ضبط درجات الحرارة والرطوبة ، مما يؤدي إلى تقليل رد الفعل المناعي للقاحات وجعل القطيع عرضة للإصابة بالأمراض.

 

 

 

 

Comments are closed.