ift

«إنفلونزا الطيور»… التحديات العابرة للحدود وأثرها على البشر والحيوانات

بقلم الدكتورة وسام يوسف –  باحث – معهد بحوث صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية- مصر

تعتبر إنفلونزا الطيور، من الأمراض الفيروسية العابرة للحدود التي تؤثر بشكل كبير على الحياة البرية والثروة الداجنة . يمتد تأثيرها ليشمل الثدييات، بما في ذلك الإنسان، ما يشكل تحديات هائلة على مستوى الصحة العامة والاقتصاد العالمي.

مع تسارع انتشار هذا المرض في جميع أنحاء العالم، يتزايد قلق المجتمع الدولي إزاء العواقب الوخيمة لهذا الفيروس. تتسبب وفيات الطيور المصابة في تقليل إنتاج المنتجات الداجنة، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التربية. هذا بالإضافة إلى تهديد البيئة وتنوعها.

يشكل تأثير الفيروس على الحياة البرية خطرًا على التنوع البيولوجي.( الحفاظ على التنوع البيولوجي أمر أساسي لاستدامة الحياة على الأرض، حيث يؤثر على الاستقرار البيئي والموارد الطبيعية. تهديدات مثل فقدان الأوساط الطبيعية، وتغير المناخ، والتلوث قد تؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي، مما يجعل حمايته والاستثمار فيه ذات أهمية خاصة.)

الطيور المهاجرة وإنتشار إنفلونزا الطيور

من بين العوامل التي تسهل انتشار الفيروس، يبرز دور الطيور المهاجرة وخسارة الأوساط الطبيعية. تتحرك الطيور عبر الحدود خلال هجرتها، مما يزيد من انتقال الفيروس. ومع فقدان البيئة الطبيعية بفعل الأنشطة البشرية، يزداد انتقال العدوى بين الطيور البرية والدواجن.

  • الإصابة بفيروسات الأنفلونزا الحيوانية تحدث عند التفاعل المباشر مع الحيوانات المصابة أو بيئتها الملوثة.
  •  يمكن أن تتسبب هذه الفيروسات في مرض الإنسان، والأعراض تتراوح من الخفيفة إلى الوخيمة، حسب نوع الفيروس والفرد المصاب
  •  لم يظهر انتقال مستدام لهذه الفيروسات من شخص إلى آخر حتى الآن.
  •  مناعة الطيور المائية تجعل من الصعب القضاء على الأنفلونزا الحيوانية، ويتطلب الوقاية مراقبة فعّالة للحيوانات والبشر، والتحقق من العدوى البشرية بشكل شامل

التجارة الدولية للطيور وإنتشار إنفلونزا الطيور  في مزارع الدواجن

تعتبر التجارة الدولية للطيور والتجارة غير القانونية أيضًا من عوامل تسريع انتشار إنفلونزا الطيور. الحيوانات المصابة والمواد الملوثة، مثل المركبات، يمكن أن تنقل المرض بين المزارع.

لتحقيق السيطرة على هذا التحدي، يلعب الدور العالمي الذي تقوم به منظمة الصحة العالمية للحيوانات (OIE) دورًا حيويًا. تعتمد الجهود على تبادل المعلومات السريع بين الدول وإقامة معايير دولية تقوم على المعرفة. يجب تعزيز التعاون عبر القطاعات باستخدام نهج الصحة الواحدة، الذي يعتبر أساسيًا لوقف انتشار المرض.

في النهاية، تظهر إنفلونزا الطيور كتحدي عابر للحدود يستدعي تكامل الجهود الدولية والمحلية للتصدي لها. يتطلب الأمر تبني استراتيجيات شاملة تشمل الوقاية والمراقبة والتحفيز للابتكار، مع التركيز على الحماية المستدامة للحيوانات والبشر على حد سواء.

Comments are closed.