ift

د شيماء عبدالقادر : كيف تواجه أخطر أمراض الحمام ؟

 باحث اول الميكروبيولوجى –معهد بحوث الصحه الحيوانيه- مركز البحوث الزراعيه

التاريخ الثقافي للحمام

للحمام تاريخ شيق عبر حقب الزمن،جاء ذكرها في االأساطير الاولي، تناولتها الأديان السماويه الثلاثه في أدابياتها في الإسلام جاء ذكرها أثناء هجرة الرسول وصاحبه في الغار وأحاديث عن انها تؤنس الوحشه وتلهي الجان عن الصبيان ،في اليهوديه تعتبر الحمامه رمز للنقاء والصفاء لذلك كانت تقدم كقربان في المعابد،في النصرانيه كانت تقدم للملوك تعبيراً عن الولاء والاخلاص.وفي عالم السياسه يعتبر الحمام رمزا للسلام، تربية الحمام غالبا تكون لثلاث أغراض رئيسية ،المنفعه الإقتصاديه،حمام السباق كهوايه أو بغرض الزينه كهوايه ايضا.

تصنيف الحمام

يشكل الحمام (Columbidae) وفقا للتسميه المعتمده في مجال علم الحيوان مجموعه منفصله تسمي طيور الحمام Columbiformes تتدرج في طائفة الطيور وتعزي طبيعتها المختلفه بصوره رئيسيه الي قدرتها علي إنتاج لبن الحوصلة وهو أمر مقصورعلي الحمام فقط لتغذية الأفراخ في الأيام الأولي من حياتها.

هناك نحو 300 صنف من أصناف الحمام المعروفه وتتراوح أحجامها بين العصفور الدوري والدجاجه وهي مقسمه الي 58 نوع تقريباً.

هناك العديد من السلالات التي حافظت علي اهميتها الاقتصاديه الكبيرة نتيجه لخصوبتها وسهوله تربيتها ولحم الحمام يتمتع عن جداره بشعبيه كبيره بسبب النموالسريع للفراخ وكذلك يصل وزنها الثابت في الغالب بين 400-550 جم في خلال 4 اسابيع، ومن أنواع الحمام ذات المنفعه الاقتصادية حمام الكينج الكارنو،الموندين،الهومر العملاقه،التكساسيه.

يواجه مربي الحمام بعض الصعوبات في تربيتها وخاصة في البدايه كاصابتها ببعض الامراض وسنتطرق في هذا المقال الي بعض تلك الامراض وكيفيه التعامل معها وطرق علاجها.

هناك الكثير من الامراض التي تصيب الحمام وتقلل من تكاثره وانتاجه  منها ما هو معدي نتيجه لمسببات مرضيه او اسباب غير معديه مثل امراض النقص الغذائي.

 ومن أمراض الحمام الأكثر شيوعاً

1-أمراض بكتيريه

2-أمراض فيروسيه

3-أمراض طفيليه

أولا الأمراض البكتيرية :

1-الباراتيفويد -عدوى السالمونيلا : paratyphoid – salmonella infection

عدوى السالمونيلا من أخطر الأمراض التى تصيب الحمام ويسببها ميكروب Salmonella typhimurium وخطورتة على الطيور الصغيرة (الزغاليل ) أشد لأن الأم الحاملة للميكروب تطعم صغارها من حوصلتها وبالتالى تنقل الميكروب إليها والذى يكون مميتاً للطيور الصغيرة.

الأعراض :

– يظهر على الزغاليل أعراض عصبية وتحدث تشنجات وتقلصات فى الرقبة ثم تلتوى الرأس والرقبة ويحدث عرج نتيجة لإلتهاب المفاصل . ويزداد الظمأ للماء ويظهر اسهال مائى اصفر اللون ثم يضعف الطائر ويهزل حتى ينفق .

– الحمام البالغ يظهر عليه تكوين خراريج على المفاصل وخاصة مفصل الجناح مما يعوق قدرة الطائر على الطيران .

الوقاية : الإهتمام بفحص مكونات العلف وخاصة مصادر البروتين الحيواني لأنها مصدر للعدوى فى الطيور .

العلاج :

تستخدم المضادات الحيوية مثل حقن التيراميسين 100 ملجرام /طائر أو الستربتومايسين 100 – 200 ملجرام/طائر ويفضل عمل اختبار حساسيه لاختيار المضاد المناسب للعلاج ولا تقل فترة العلاج عن 5 أيام مع التنظيف والتطهير وتكرار العلاج علي فترات

2- النزله المعديه

ويسبب هذا المرض بكتيريا تسمى  Hemophilusوكذلك بعض أنواع ميكروب Mycoplasma وتسبب اصابة القناة التنفسية والرئة ومن أهم اعراضه:

-إفرازات مائية من الأنف والعين مع كحة وعطس

-التهاب أحد الأعين وخمول وربما فقدان الشهية

-الأعين المائية والتهاب الأعين

-صعوبة فى التنفس مع قلة النشاط والحركة

-إجهاد شديد عند الطيران وفقدان الشهية والهزال

العلاج:

تستخدم حقن التايلوزين البيطري كعلاج فعال وايضا استخدام مضادات حيويه مثل الكولستين والجنتاميسين او خلطات مثل التايلوزين والديكساميثازون كما يجب عزل الحمام المصاب والتنظيف والتطهير المستمر

3-الإلتهاب المعوى التقرحى :

يسببه بكتريا كلوسترديم كولينم وتحدث العدوى عن طريق العليقة أومياه الشرب الملوثه بزرق الطيور المصابه .

الأعراض :

يظهر على الطائر أعراض الخمول ويغلق عينيه وتتهدل أجنحته وينتفش ريشه ، ويحدث أسهال مائى لونه بنى مصفر يتحول أخيراً إلى أبيض ويستمر الطائر فى الهزال حتى ينفق إذا لم يتم علاج القطيع .

الوقاية :

تطهير أماكن التربية بمطهرات قوية مثل الفورمالين – وجمع النافق والتخلص منه .

العلاج :

باستخدام المضادات الحيويه في ماء الشرب والعلف

أولا: في ماء الشرب

– يستخدم حقن الستربتومايسين بمعدل 100مللجرام / كجم وزن الطائر لمدة 3 أيام أويضاف فى مياه الشرب بمعدل 4 جم / لتر ماء الشرب لمدة 7- 10 أيام .

ثانيا: في العلف

– يستخدم التتراسيكلين بمعدل  200 ملجرام /كجم عليقة لمدة 10 – 15 يوم .

4-عدوى بكتريا القولون : Colibacillosis

يسببه بكتريا القولون E. Coli الموجوده فى أمعاء الطيور وعند تعرض الطائر للعدوى بأحد الأمراض المعدية أو الإجهاد الحرارى أو العطش أو الجوع فإن مقاومة الطائر تضعف وتصبح هذه البكتريا ضارية وتسبب إحداث تسمم جرثومى.

الأعراض :

ضعف عام وإسهال وتجمع مواد لزجه بالمجمع وإمتناع عن الأكل ويحدث نفوق فى الأيام الأولى من العمر .

الوقاية :

تطهير أماكن التربية – تقديم عليقة تحتوى على كميات زائدة من البروتين والفيتامينات حتى يزداد حيوية ومقاومة الطيور .

العلاج :

إستخدام المضادات الحيوية التى تؤثر على هذا النوع من البكتريا مثل الأرثرومايسين والكلورامفنيكول والنفتين الفيورازوليدون ويفضل عمل اختبارحساسيه في معمل متخصص.

ثانيا الأمراض الفيروسية:

1-مرض البارميكسو :

وهو مرض فيروسى يشتهر بإحداث التواء فى رقبة الطائر والسير للخلف والدوران ( دوران الطائر حول نفسه ) وتظهر  هذه الأعراض عندما يثار الطائر ومن أهم أعراضه :

فى بداية الاصابة يزداد استهلاك الطائر لماء الشرب ثم فقدان الشهية

التواء الرقبة فى الطيور البالغة مرض شائع وانتشر فى السنين الاخيرة بالرغم من أنه لم يكن معروفاً من قبل، ومع ذلك فقد استطاع اكتساح بقية الأمراض الأخرى، وخصوصاً بين الطيور من فصيلة الحماميات ـ وعلى رأسها حمام الزينة وحمام السباق، لدرجة أن هذا المرض معروف تماماً لكافة الهواة تقريباً. تحدث العدوى بهذا المرض على عدة درجات وليست دائماً بنفس المستوى كما يعتقد البعض ، ففى الحالات البسيطة يبدو ميلان خفيف فى الرقبة مع ثبات الحالة، وقد تصبح الأجنحة متدلية، أما فى الحالات المتقدمة فتظهر على الطائر المصاب كافة الأعراض الشديدة

منع انتشار هذا المرض بين الطيور

عزل جميع الطيور المصابة فى مكان خاص ، على أن يكون موضوعاً فى مكان معرض للحرارة نوعاً ما لإضعاف الفيروسات، وفى مكان شبه مظلم، نظراً لحساسية الطيور المصابه تجاه الضوء، ويتم تقديم الماء وحبوب الغذاء، ويتعين أن تكون أرضية القفص عبارة عن شبك سلكى يرتفع عن الدرج بـخمسة سم على الأقل، لمنع تكرار دورة المرض، بالتلامس مع المخلفات الملوثة، بالنسبة لأقدام الطيور أو لحبوب الغذاء.

الوقايه منه بإعطاء لقاح البارميكسو علي فترات منتظمة

2-جدرى الحمام :

تزداد الاصابة بهذا المرض فى فصل الصيف من كل عام ويسبب حدوث أورام أو بثور فى الأغشية المخاطية وخاصة جفون ( الغشاء الجلدى حول العين  ) وحواف العين ومنطقة المنقار وبتقدم سير المرض تحدث ترسبات متجنبة فى الأغشية المخاطية للحلق والبلعوم ويمكن أن تمتد الى أغشية الحوصلة. يظهر شكلين من المرض على الحمام وهما النوع الجلدى أو الدفتيرى .

– النوع الجلدى : يظهر البثور حول الفم فى نهاية المنقار. وفى الحالات المتقدمة تصاب الأرجل والمناطق المغطاه بالريش .

– النوع الدفتيرى : يظهر خاصة على الزغاليل والطيور الصغيرة السن حيث يصيب الحلق وتظهر بقع صديدية صفراء فى الفم . يسبب متاعب تنفسية أو إختناق الطيور .وقد يتوقف الطائر عن الأكل ويظهر علية الهزال ويموت .

الوقايـة :

– اتخاذ الاجراءات الوقائية العامة وتطهير المسكن والأدوات المستخدمة مثل العلافات والمساقى .

– التحصين بالمصل الواقى لهذا المرض (جدرى الحمام ) ويراعى عدم إستخدام لقاح جدرى الدجاج الذى يزيد من شدة المرض

العلاج :

-تزال البثور ويدهن الجزء المصاب بمحلول اليود -جلسرين.

-تزال المواد المتجبنة والغشاء الدفتيرى ويمس السطح المتقرح بمحلول صبغة اليود أو الميكروكروم أو نترات الفضة 2 % .

 ثالثا : الأمراض الطفيلية الداخلية

وهى عبارة عن طفيليات وحيدة الخلية أو الديدان مختلفة الانواع منها ما يصيب ويتطفل على الأمعاء أو الجهاز التنفسى ومن أهم هذه الطفيليات :

1-مرض الكوكسيديا فى الحمام:

طفيل يصيب الأمعاء ويظهر المرض بصورة حادة فى الزغاليل فى صورة إسهال ذو رائحة كريهة ويكون مخاطى أو مدمم ويؤدى الى نفوق عالى فى الزغاليل فقدان الوزن وبهتان فى الأغشية المخاطية للفم والبلعوم وبهتان لون العين يسببه العدوى من طائر آخر أو الضغط الشديد يُنصح باستخدام عقاقير مثل Harkers Coxoid. الحفاظ على نظافة وجفاف الحمام مهم للوقاية.

التشخيص: بفحص براز الحمام تحت الميكروسكوب لإعطاء العلاج المناسب

2-مرض Trichomonas ( الكانكر ) :

يُعتبر مرض Trichomonas من الأمراض الشائعة في الحمام يسببه طفيل يضر بالجهاز الهضمي العلوي. هذا يمكن أن يسبب تراكم مواد نخرية في فم ومرئي الحمام. يعيش هذا الطفيل داخل الأغشية المخاطية للمنقار والحوصلة ويؤدى الى ضعف عام والتهاب الحلق والحوصلة  وظهور تجنبات صفراء اللون على الأغشية المخاطية المبطنة لها مع اسهال مائى مستمر كما انه يحدث التهابات فى السرة للزغاليل الصغيرة إذا لم يتم علاجه سريعًا، قد يؤدي إلى وفاة الطيور الصغيرة. يمكن علاجه بمضادات حيوية مثل ديمتريدازول وميترونيدازول. الوقاية تتطلب نظافة وجفاف الحمام.

3- الديدان التى تصيب الأمعاء:

الحمام قد يصاب بديدان مختلفة مثل الديدان الاسطوانيه او الشريطيه او الشعريه وهى تصيب الامعاء محدثة اسهال وضعف عام وخمول وأمراض النقص الغذائى وأنيميا ويساعد على انتشارها عدم اتباع الشروط الصحية فى تنظيف وتطهير المساكن وعدم ازالة المخلفات الناتجة عن الزرق.يتم العلاج بإستخدام سترات البيبرازين أو البندازول في ماء الشرب بالجرعات المقررة ويكون إعطاء العلاج علي الريق صباحاً كما يتم إعطاء مجموعه فيتامينات بعد العلاج.

الحفاظ على نظافة وجفاف مكان تربية الحمام هو أحد أهم الإجراءات الوقائية ضد الأمراض الشائعة لطيور الحمام.

رابعا الامراض الطفيليه الخارجيه:

1-قمل الحمام:

قمل الحمام يُعتبر من الآفات الشائعة. يمكن أن يسبب اضطرابًا وتهيجًا لدى الطيور يسبب أيضًا نتف الريش بعنف.. يُمكن علاجه بإزالة الحمام ونظافته جيدًا عن طريق رش مبيد حشري بالتقنيه الموصي بها ثم إعادة الطائر إلى مكانه بعد التنظيف. هذا يساعد على التخلص من القملة

2-ذبابة الحمام:

لدغة ذبابة الحمام تؤثر على هذه الطيورلان هذه الذبابة تتغذى على الدم من ألاجزاء الغير مكسوة بالريش. يمكن التخلص منها بمادة البيرميثرين الوقاية تتطلب تنظيف أماكن الطيور بشكل شامل.

3-العثة في الحمام (الفاش):

الإصابة بـالعثة تسبب مشكلة كبيرة في الحمام. منها العث الأحمر وسوس الريش وعث الساق المتقشر وسوس الحكة تنظيف مساكن الحمام جيدًا هو أفضل طريقة للقضاء على العثة. استخدام مبيدات حشرية ضروري ايضا للتخلص منها.

من المهم جدًا أن تكون الرعاية الصحية والنظافة في الحمام جيدة. هذا يساعد في الوقاية من الأمراض. التشخيص المبكر والعلاج السريع مهمين للسيطرة على الأمراض.إستخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية كما ننصح مربي الحمام بالانتباه للعلامات الأولى للأمراض. يجب عدم التأخير في البحث عن المساعدة الطبية عند الحاجة. بالتعاون مع الأطباء البيطريين، يمكن السيطرة على الأمراض والحفاظ على صحة الحمام.

اسباب غير معديه تسبب امراض للحمام

  • الاجهاد الحراري

تعتبر الطيور الاكثر اصابة بمرض الإجهاد الحراري، نظرا للتحديات البيئية التي تواجهها مثل درجات الحرارة المحيطة العالية، ويكون للإجهاد الحراري تأثيرات سلبية على صحة الأمعاء، وهضم المغذيات وامتصاصها، وجهاز المناعة، كما انه يزيد من مستويات الإجهاد التأكسدي، مما يؤدي إلى انخفاض في الإنتاجية.

ويمكن ملاحظة الآثار الضارة للاجهاد الحراري في:

– انخفاض استهلاك العلف وزيادة استهلاك المياه

–  ارتفاع درجة حرارة الجسم وارتفاع معدل الت

 

نفس

– زيادة معدل ضربات القلب

– عدم توازن الالكتروليتي

– قلة حجم البيض و تدنى نوعية القشرة
–  انخفاض الخصوبة وانخفاض نسبة الفقس
–  انخفاض نشاط الغدة الدرقية
–  امتلاء الحويصلة بالمياة

كل هذا يؤثر سلبا على إنتاجية الحمام، وقد تؤدي زيادة درجة حرارة الجسم فوق النطاق، بسبب التعرض للظروف البيئية الحارة، إلى سلسلة من أحداث التنظيم الحراري التي لا رجعة فيها والتي قد تكون قاتلة

التعامل مع الاجهاد الحرارى

– تبريد مياة الشرب باضافة قوالب الثلج اليها

– توفير مياة شرب باردة نظيفة ، عالية النوعية ، نقية وقابلة للشرب ، فالميكروبات تتضاعف بسرعة فى المياة الساخنة والملوثة مما يعرض الطيور الضعيفة للاصابة بأمراض فى الجهاز الهضمى.

2- نقص الكالسيوم

يمكن أن يؤدي إلى العديد من الأعراض والمشاكل الصحية. من أهم الأعراض التي تظهر عند نقص الكالسيوم:

-مشاكل في الأظافر والمنقار مثل الضعف والتشققات.

-تأثير على وظيفة الغدد جارالدرقية، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مثل تليف الكبد أو الفشل الكلوي.

-عواقب صحية خطيرة إذا لم يتم تعويض النقص، حيث أن الكالسيوم عنصر أساسي.

للتعويض عن نقص الكالسيوم، يجب تقديم غذاء غني بالكالسيوم مثل الخضروات الورقية، قشر البيض، أو مكملات الكالسيوم.

المراجع:

-مؤسسه المجله العربيه للعلوم ونشر الابحاث-امراض الحمام وطرق الوقايه

-مؤسسه دار الطب- قسم الطب البيطري- اهم امراض الحمام وعلاجها

Comments are closed.