ift

ما هو مرض التسمم الدموي في البط؟

 بقلم الدكتورة شيرين عبد الحميد باحث معهد بحوث الصحة الحيوانية معمل فرعي المنصورة – تخصص كلينكال باثولوجي – مركز البحوث الزراعية- مصر

 

مرض التسمم الدموي (ريميريلا أناتيبستيفير(Riemerella anatipestifer في البط  هي بكتيريا سالبة الجرام عصوية تسبب عدوى مهمة في الدواجن، خاصةً البط والطيور المائية الأخرى، وفترة الحضانة من 1-3 ايام وتصيب البط في عمر من 1-8 أسابيع، والإصابة الأكثر شيوعاً في البط المسكوفي ثم المولار ويليه البلدي فالبيكينى. تُعتبر هذه البكتيريا من العوامل المسببة للمرض البكتيري المعروف بالتسمم الدموي للبط.

الخسائر الاقتصادية لمرض التسمم الدموي في البط:

– تتمثل في قلة الاوزان وتدنيها مع انخفاض في معدل التحويل وارتفاع معامل التحويل مما يؤدى الى التأخر في النمو وعدم تجانس القطيع.

– قد تصل نسبة النفوق الي 100% مع سوء الرعاية.

ويتم تشخيص إصابة ريميريلا أناتيبستيفير عادة بناءً على الأعراض السريرية والتشريح الباثولوجي والاختبارات المختبرية. يمكن جمع عينات من الطيور المصابة، مثل الدم أو الأنسجة أو مسحات من المجاري التنفسية، لعزل وتحديد البكتيريا.

أسباب التعرض للإصابة بمرض التسمم الدموي

  • عدم استخدام برامج للنظافة اليومية وتطهير السقايات والعلَّافات.
  • عدم استخدام المطهرات عند دخول وخروج العمال.
  • سوء التخلص من النفايات سواءً النافق أو السبلة.
  • عدم سرعه عزل الأفراد المصابة داخل القطعان.
  • الإصابة بأمراض بكتيرية أخرى مثل اﻹي كولاي والباراتيفيود أو أمراض فيروسية مثل طاعون البط.
  • زيادة الكثافة العددية في المساحة المقننة لكل عمر مما يؤدي إلى سرعة انتشار العدوى.
  • سوء العلائق من حيث القيمة الغذائية أو تلوثها بالسموم الفطرية المثبطة للجهاز المناعي.
  • بلل الفرشة وزيادة نسبة الرطوبة بها مما يؤدي إلى تخمرها وتصاعد الغازات السامة مثل غاز النشادر المثير للجهاز التنفسي مما يضعف مقاومة البط للأمراض.
  • اختلاف درجات الحرارة مما يؤدي إلى إجهاد الطيور وإضعاف المناعة.
  • سوء التهوية وخاصة في الأيام الأولى من التحضين حيث تزيد نسبة الغازات السامة داخل الحضانة مثل أول وثاني أكسيد الكربون والنشادر.

كيفية انتقال مرض التسمم الدموي:

يمكن أن يحدث انتقال ريميريلا أناتيبستيفير من خلال الاتصال المباشر مع الطيور المصابة، وكذلك من خلال المياه الملوثة والأعلاف والمعدات الملوثة. وتؤثر البكتيريا بشكل أساسي على الجهاز التنفسي والجهاز العصبي للطيور، مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض والعلامات السريرية.

بعض الأعراض الشائعة للإصابة بريميريلا أناتيبستيفير في الدواجن تشمل:

  1. أعراض التنفس: قد تُظهر الطيور المصابة صعوبة في التنفس، مع وجود إفرازات من الأنف، وعطس، وسعال.
  2. اضطرابات الجهاز العصبي: يمكن للبكتيريا أن تغزو الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى ظهور علامات عصبية مثل عدم التنسيق، والشلل، والارتجاف، والترنح وهزات في الرأس والرقبة.
  3. النشاط المنخفض: قد تظهر الطيور المصابة كسولة وتفقد الشهية وتظهر تراجعًا في مستوى النشاط العام.
  4. يمكن أن تظهر بعض الطيور تلونًا أزرقًا في الريش والأغشية المخاطية الأخرى بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
  5. قد يحدث التهاب وتورم في المفاصل، ما يعرف بالتهاب المفاصل.

الصفة التشريحية:

تتضمن التهابات متنوعة في أغشية الأنف وملتحمة العين وفي مقدمة الجهاز التنفسي، كما يوجد التهابات في الأغشية السيروزية تتدرج من السيروفيبرينية الى الفيبرينية في الأكياس الهوائية والأغشية المحيطة بكلاً من القلب والكبد والأمعاء كما يوجد احتقان يشمل كل أعضاء الجسم كالكبد والطحال والكلى والعضلات والجلد وأيضًا توجد التهابات في الأغشية الزلالية للمفاصل وفي الأعمار الكبيرة يوجد التهاب في قناة البيض.

علاج مرض التسمم الدموي:

يتضمن علاج الإصابات بريميريلا أناتيبستيفير عادة استخدام المضادات الحيوية مثل الفلوروكوينولونات والسيفالوسبورينات والتتراسيكلينات ويفضل الحقن عند تطبيق العلاج. ومع ذلك، تم الإبلاغ عن مقاومة المضادات الحيوية في بعض سلالات البكتيريا، مما يجعل العلاج أكثر تحديًا. ومن المهم التشاور مع الطبيب البيطري لتحديد أفضل خيارات العلاج واتباع فترات سحب الدواء المستخدم.

الوقاية والسيطرة على الإصابات في مرض التسمم الدموي بريميريلا أناتيبستيفير في الدواجن

يمكن أن تشمل عدة إجراءات، بما في ذلك:

  1. السلامة الحيوية: تنفيذ إجراءات السلامة الحيوية الصارمة لمنع دخول البكتيريا وانتشارها في المزرعة.
  2. عزل الأفراد المصابة والتخلص منها.
  3. استخدام علائق متوازنة.
  4. عمل اختبار حساسية للميكروب المسبب للمرض واختيار المضاد الحيوي المناسب.
  5. التطعيم: تتوفر لقاحات للحماية من ريميريلا أناتيبستيفير مثل لقاح سيرفاك التسمم الدموي الزيتي الرباعي للبط يحتوي على (عترات الريميريلا والباستريلا). طريقة التحصين: جرعة اولى: 0.5 مللي تحت الجلد في منتصف الرقبة عند عمر من1-2أسبوع. جرعة منشطة: – 0.5 مللي عند عمر من 5-6 أسابيع، ويعاد التحصين عند عمر 6شهور عند الضرورة. يجب استشارة الطبيب البيطري لتحديد أفضل استراتيجية للتطعيم المناسبة للمزرعة وسلالة الطيور المحددة.
  6. النظافة: ضمان تنظيف وتطهير المساكن الداجنة والمعدات ومصادر المياه بشكل صحيح لتقليل خطر التلوث البكتيري.
  7. تقليل عوامل الإجهاد مثل الازدحام والتقلبات المفرطة في درجات الحرارة وسوء التهوية يمكن أن يساعد في تقوية جهاز المناعة للطيور وتقليل احتمالية الإصابة.
  8. الكشف المبكر والعلاج السريع وتطبيق تدابير الوقاية الفعالة ضرورية في إدارة إصابات ريميريلا أناتيبستيفير في الدواجن. ويُوصى بالتعاون الوثيق مع الطبيب البيطري أو المختص في صحة الدواجن للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج واستراتيجيات مراقبة متكيفة مع الحالة.

Comments are closed.